العنزي يدعو وزيرة البلدية لسحب مشروع لائحة تراخيص اشغالات الطرق من جدول أعمال المجلس البلدي لتعارضه مع توجهات الحكومة الجديدة الرامية لتحقيق الاستدامة المالية للدولة

0

دعا عضو المجلس البلدي م.حمود العنزي وزيرة الاشغال وزيرة الدولة لشؤون البلدية د ..رنا الفارس الى سحب مشروع لائحة تراخيص اشغالات الطرق من جدول اعمال المجلس البلدي لتعارضه مع توجهات الحكومة الجديدة الخاصة بتحقيق الاستدامة المالية العامة للدولة.

وقال العنزي ان المجلس البلدي في جلسة غدا الاثنين سيبّت في مشروع لائحة تراخيص اشغالات الطرق العامة والميادين والارصفة التي نصت على رسوم زهيدة غير عادلة على المحلات التجارية واعفاءات غير مستحقة وغرامات متواضعة تتناقض مع أهداف الحكومة الجديدة التي جاءت في مضامين كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في الجلسة الافتتاحية لمجلس الامة والتي دعت لإصلاحات مالية للجهات الحكومية تضمن استدامتها المالية.

وكشف العنزي أن بلدية الكويت تعتبر من أفقر بلديات مجلس التعاون الخليجي بل ومن افقر بلديات العالم في الإيرادات رغم ما تملكه من أصول كثيرة ورغم الخدمات الكبيرة التي تقدمها، الا ان إيرادات الخدمات لا تتجاوز 2% فقط من مصروفاتها، معتبرا أن لائحة تراخيص اشغالات الطرق هي استمرار للنهج القديم غير المستدام ماليا، حيث تعتمد بلدية الكويت على ما تخصصه الدولة من إيرادات مالية وان مشروع لائحة اشغالات الطرق اذا أقر فسيؤدي لمزيد من الافقار لبلدية الكويت ليظل عبئا كبيرا على موازنة الدولة في ظل أن بلديات المنطقة غنية جدا بإيراداتها.

وقال العنزي ان الجهاز التنفيذي لم يقدم دراسة مالية واضحة تحدد الأثر المالي لتعديل مشروع لائحة اشغال الطرق، كما أن الزيادات الطفيفة للرسوم على المحلات غير عادلة ولم تغط حتى تكلفة التضخم طوال العشرين سنة الماضية ما يجعل هذه الرسوم أقل من ناحية اقتصادية اذا تم حساب اثر التضخم المالي وقيمة الدينار الكويتي، كما أن غرامة 500 دينار تدفع مرة واحدة تشجع المحلات على المخالفات واستغلال اشغالات الطرق بدون ترخيص، حيث ان هذه الغرامات زهيدة وغير رادعة ولا تأخذ بعين الاعتبار الإيرادات الكبيرة للمحلات من اشغال الأرصفة والميادين، بالإضافة الى أن الاعفاءات التي تضمنتها اللائحة لبعض المحالات التجارية من الرسوم تمثل تفريطا كبيرا في حق الدولة وحق والمال العام.

وشدد العنزي على ضــــرورة ان تنسجــم اعمال بلدية الكويت مع توجهات الحكومة الجديدة لتحقيق الاستدامة المالية ولا تشرق بلدية الكويت خارج السرب خاصة في ظل الأوضاع المالية للدولة لزيادة مصروفات الدولة عن الإيرادات النفطية، معتبرا أنه لا يمكن إدارة بلدية الكويت بعقلية الخمسينيات ويجب ان تبذل البلدية كل الجهود اللازمة لتحقيق الاستدامة المالية والاستقلال التام في إيراداتها المالية عن وزارة المالية وسيتم تقديم العديد من الأسئلة بهذا الخصوص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.