“هيئة الزراعة”:رؤية التخضير وزيادة التحريج.. مطلبان حتميان لنشر كساء أخضر يحيط بالمناطق السكنية والمرافق الحيوية

by Editor Pick

تعتبر رؤية التخضير وزيادة رقعة التحريج (زراعة الأشجار والنباتات) مطلبين حتميين وضروريين للمساهمة في نشر كساء أخضر يحيط بالمناطق السكنية والمرافق الحيوية داخل نطاق المدن والمواقع الكويتية أو خارجها.
وأطلقت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية الكويتية خلال العقود الماضية ممثلة في قطاع الزراعة التجميلية (إدارة التحريج والمراعي) عددا من مشاريع التخضير وغرس الأشجار الحرجية تنفيذا لسياسة وخطط الدولة في هذا الشأن.
وتسهم مشاريع التخضير والتحريج كثيرا في تنقية الأجواء وتلطيفها وإيقاف زحف الرمال والتصحر وإعادة تأهيل البيئة المتدهورة بسبب العوامل المتعددة ومنها تدخل البشر أو عوامل التلوث بما يؤثر بالضرورة على الصحة العامة والمجتمع ككل.
وعمدت هيئة الزراعة إلى تطوير العديد من مشاريع التحريج بزراعة أشجار جديدة وتجربة إدخال أصناف جديدة مثل السدر والكينيا والأكاسيات علاوة على تصميم وإنشاء شبكات ري حديثة بدلا عن تناكر الري المستخدمة في ري الأشجار والشجيرات في مشاريع التحريج.
وذكرت الهيئة في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس أن من أهداف عملية التحريج في دولة الكويت أيضا “صد الرياح المحملة بالأتربة والغبار والحد من سرعتها وبالتالي تقليل زحف الرمال وانجرافها بفضل المقاومة الميكانيكية للأجزاء الخضرية وفعل الجذور المثبت في الأرض”.
وبينت أن التشجير وزيادة الرقعة الخضراء يساهمان في تغيير مناخ الكويت لناحية تخفيض درجة الحرارة وتقليل سرعة الرياح والحد من تلوث البيئة المحلية بما تنتجه المجموعات الشجرية من الأكسجين الذي يعوض الفاقد بعمليات الاحتراق وتفاقم كمية ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى بالهواء.
ولفتت إلى أن التشجير يساعد كذلك بالمحافظة على أنواع الطيور والحيوانات والحشرات سواء المهاجرة أو الموجودة طوال السنة في الكويت التي بدأت تتعرض للانقراض وكل ذلك سعيا لإثراء البيئة الطبيعية في البلاد.
وقالت (الزراعة) إن العملية التحريجية في الكويت وتطورها ساهمت بتكوين حزام أخضر يمتد من الشمال وغرب مدينة الكويت إلى الجنوب ضمن المخطط العام الهيكلي للدولة ليسهم في حماية المناطق الخضرية وتحسين الظروف البيئية في حين تمثل المجموعات الشجرية أحزمة خضراء ورقع تمت زراعتها لتلبي احتياجات التشجير كالحماية والتجميل.
وذكرت أن (العمرية) يعد أول مشتل زراعي في الكويت (أنشئ عام 1955) الذي ساهم في تزويد وتلبية الاحتياجات من الشتلات الحرجية والتجميلية لتخضير وتجميل مدينتي الكويت والجهراء وتزويد الأهالي بالشتلات المختلفة لتشجيعهم على نشر الخضرة في البلاد.
وعن المشاريع الحرجية بالجهراء التي أسست عام 1966 أفادت بأنه تمت زراعة غابة من الاثل باستخدام العقد في خنادق والري بمياه المجاري غير المعالجة بغرض حماية منطقة الجهراء من الرياح والأتربة وتثبيت التربة في حين يقدر عدد الأشجار في مشروع تحريج شمال غرب الجهراء 40 ألف شجرة.
ولفتت هيئة الزراعة إلى أن هذه المشاريع من رقعة الأرض محاطة بسور ترابي أو شبكي وبداخلها معدات وآليات للصيانة وأنظمة الري الحديث من الخزانات وغرف المضخات وتحكم كهربائي وآبار ارتوازية وشبكات ري أو تناكر تروى بمياه الصرف الصحي سواء معالجة أو غير معالجة.
وبينت أنه رغم قسوة البيئة من فقر مكونات التربة وحرارة شديدة ونقص معدلات المطر وعدم وجود الحلول الدائمة والثابتة لكل المشاكل فقد أمكن إنشاء مشاريع تحريج عديدة منها مشروع تحريج مخيمات الربيع المرحلة الثالثة والرابعة (سعد العبدالله وجابر الأحمد) ويقدر عدد الأشجار في هذا المشروع على التوالي نحو 40 ألف شجرة و14 ألفا.
وأوضحت أن المشروع يقع بمحاذاة شمال طريق الجهراء بدءا من وصلة الدوحة حتى نهاية الجهراء وتبلغ مساحته الإجمالية 5700 كيلومتر مربع وتمت زراعته عام 1969 ويبلغ إجمالي الزراعات الحرجية فيه 72 ألف شجرة وشتلة حرجية من الأثل والسلم والأكاسيات والسدر والنخيل وتكثر في أراض سبخة والمكونات الملحية والكساء الخضري الطبيعي من الطرفة ومختلف نباتات البر في حين تم إنشاء شبكة ري حديثة ويتم تطوير المشروع ليكون أحد مشاريع خطة التنمية للدولة بإقامة منتزهات صحراوية داخل مشاريع التحريج.
وذكرت هيئة الزراعة أن مساحة مشروع تحريج شمال غرب الجهراء الذي أسس عام 1969 تبلغ 1774 كيلو متر مربع يقع في شمال غربي منطقة الجهراء ويضم 40 ألف شجرة وشتلة حرجية من أشجار متنوعة مقاومة لظروف البيئة كالاثل والسلم والسدر والكينا والأكاسيات وتخيل البلح.
وتناولت الهيئة مشروع تحريج الصليبية 1968 كامتداد لمشروع تحريج مخيمات الربيع من جهة أمغرة وتبلغ مساحته حاليا بعد التعديلات في المخطط الهيكلي 5000 كيلو متر مربع في موقعين على جانبي طريق الدائري السادس ويصل إجمالي أشجار المشروع 50 ألف شجرة حرجية من أنواع الأثل والسلم والسدر والقطف وتم إنشاء شبكة ري حديثة لري الأشجار وزراعة 30 ألف شجرة حرجية جديدة بإجمالي عدد الأشجار 83 ألفا.
وعن مشروع تحريج الشدادية أفادت بأن المشروع أسس عام 1985 وتبلغ مساحته حاليا 200 كيلومتر مربع غرب الدائري السابع ويبلغ إجمالي عدد الأشجار المزروعة فيه 38 ألف شجرة من مختلف أنواع الأشجار الحرجية الملائمة للبيئة من الأثل والسلم والسدر والكينا والأكاسيات الباركنسو ونخيل البلح وشوكة مدراس وتمت زراعة 20 ألف شجرة حرجية جديدة وإنشاء شبكة ري حديثة لري الأشجار.
وحول مشروع تحريج الوفرة أفادت بأنه أسس عام 1998 لتوفير حماية لجواخير الوفرة من الرياح والأتربة وتوفير غطاء شجري لصد الرياح وحماية المزارع وتبلغ مساحته 150 كيلومتر مربع على هيئة شريط شجري يحيط بالمزارع وتمت زراعة 10 آلاف شجرة حرجية في المشروع ويبلغ عدد الأشجار هناك 32 ألفا.
وأشارت إلى مشروع تحريج خلف مطار الكويت الدولي شرق طريق الدائري السابع على مساحة قدرها 350 كيلومتر مربع فيها 70 ألف شجرة وشتلة حرجية من الأثل والسلم والسدر والأكاسيات والكينيا وتمت زراعة 20 ألف شجرة حرجية جديدة.

وقالت هيئة الزراعة إن هناك أيضا مشروع تحريج مخيمات الربيع – المرحلة الثانية (الدوحة) بمحاذاة طريق الجهراء عند تقاطع وصلة الدوحة مع الدائري السادس – وبدأت زراعته عام 1969 ويبلغ إجمالي الزراعات الحرجية به 24800 شجرة وشتلة حرجية من أنواع الإثل والسلم والأكاسيات والسدر.
وقالت إن مشروع تحريج جواخير كبد (2009) تمت زراعته لتوفير الحماية لتلك المنطقة من الرياح والأتربة وتوفير غطاء شجري لصد الرياح وحماية المزارع وتبلغ مساحة المشروع 1800 كيلومتر مربع على هيئة شريط شجري يحيط بالمزارع وتمت زراعة 25 ألف شجرة حرجية فيه.
وقالت هيئة الزراعة إن مشروع تحريج أم الهيمان البيئي نفذ على ثلاث مراحل الأولى (تم الانتهاء من أعمال التنفيذ وهو شريط من الأشجار بعرض 150 مترا وبطول ستة كيلومترات تقريبا زرع بعدد 17000 شجرة حرجية على حدود موقع مشروع أم الهيمان البيئي كحماية من الأتربة والغبار وصد الرياح و تم إيصال المياه المعالجة وإنشاء شبكة ري حديثة .
وأشارت إلى مشروع تحريج أم الهيمان البيئي المرحلتين الأولى والثانية وتمت زراعة أشجار بأكثر من 105 آلاف شجرة ومشروع تحريج أم الهيمان السكني يضم 40 ألف شجرة ويقع بين ضاحية على صباح السالم (أم الهيمان) والمصانع التجارية بميناء عبدالله والشعيبة الغربية.
وقالت إن المرحلة الأولى تمثل شريط حماية من الأشجار ذات الكثافة الخضرية العالية ولها القدرة على امتصاص أكبر قدر من الأدخنة والغازات السامة وثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين وصدالرياح وتقليل التلوث الناتج عن الأنشطة الصناعية بصفة أساسية إضافة إلى المتغيرات الأخرى من حرارة زائدة ورياح محملة بالأتربة مما يؤثر سلبا على حركة الحياة وسلامة الأهالي ويعوق خطط التنمية المنشودة.
وبينت أن الشريط الشجري يمتد من تقاطع طريق الفحيحيل مع طريق الوفرة – الشعيبة ومن الجانب الشرقي لطريق الفحيحيل بمسافة (3000 متر وبعرض 150 مترا) ومن الجانب الغربي لطريق الوفرة – ميناء الشعيبة بطول (2700 متر وعرض 150 مترا) بمساحة إجمالية قدرها 855 كيلومتر مربع.
وأشارت إلى أنه تمت زراعة نحو 17 ألف شجرة (كوناكاربس) كمرحلة أولى وتم إنشاء خط المياه المعالجة إلى موقع المشروع عن طريق إنشاء شبكة ري ومضخات وخط تغذية مياه معالجة وأسوار شبكية لحماية المشروع.
وعن المرحلة الثانية لمشروع أم الهيمان قالت هيئة الزراعة إنه تم التوسع في زيادة عدد الأشجار والشجيرات من موقع المشروع البيئي بمساحة إجمالية 6500000 متر مربع تقريبا بتنفيذ زراعة وري عدد 75000 شجرة حرجية – 12000 شجرة – 3000 نخلة مع إنشاء شبكة ري حديثة وفي المرحلة الثالثة تم إنشاء منتزه في منطقة أم الهيمان ليكون متنفسا ومسطحات خضراء ممتدة على مساحة 5ر1 مليون متر مربع.
وعن تنفيذ وتطوير وصيانة مشروع تحريج أم الهيمان قالت إن زراعة المشروع بدأت عام 1980 بغرض حماية منطقة أم الهيمان السكنية من التحريج المنفذ من جهة الشمال والغرب والجنوب بعرض (100 – 200 متر) حائط أمان ضد هذه الظروف البيئية الصعبة علاوة على تحسين ظروف المناخ وإضافة العنصر التجميلي للمنطقة وخلق منطقة للتربة وتبلغ مساحة المشروع الفعلية 1200 كيلومتر مربع مزروعة ب 20 ألف شجرة حرجية.
وأشارت إلى زراعة 20 ألف شجرة أخرى من أنواع السلم والأثل والكينا ليكون الإجمالي 40 ألفا كذلك تمت إضافة 2500 شجرة زرعت من طلبة المدارس في احتفالية للتوعية بالبيئة .
وعن المشاريع الخاصة للحد من التصحر ذكرت هيئة الزراعة أن مشاريع التحريج تعد 12 مشروعا تقريبا مثل مشروع تحريج مدينة صباح الأحمد ومشروع تحريج جنوب المطلاع وأيضا مشاريع تشجير الطرق الخارجية وهي خمسة مشاريع إذ يتم الابتعاد 100 متر عن حرم الطريق والزراعة بعرض 120 مترا بواقع 12 صفا من الأشجار على امتداد الطريق والطرق الخارجية المشمولة طرق النويصيب والعبدلي والسالمي وميناء عبدالله الوفرة وميناء الزور الوفرة مبينة أن إعادة تأهيل البيئة البرية تشمل أيضا خمس محميات وهي من ضمن التعويضات البيئية بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وأشارت هيئة الزراعة إلى أن تعاونها مع باقي جهات الدولة أثمر مشاريع مشتركة في تطوير القطاع الزراعي في الكويت وإعادة تأهيل البيئة سواء على المستوى المحلي مثل معهد الأبحاث وجامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي كذلك الهيئة العامة للبيئة وغيرها كذلك على المستوى الدولي مثل المنظمة العربية للتنمية الزراعية ومنظمة الزراعة والغذاء وأكساد و كذلك إيكاردا وغيرها.
في سياق مواز قالت الهيئة إنه تم الاعلان عن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر في مارس الماضي وتهدف إلى زراعة 40 مليار شجرة وزيادة عدد المحميات بما يواكب رؤية الأمم المتحدة بتحقيق نسبة 17 في المئة من مساحة الدول كمحميات طبيعية باعتبار أن العواصف الترابيه وزحف الرمال يكلف دول المنطقة نحو 13 مليار دولار سنويا.
وأشارت إلى أن من أهداف المبادرة كذلك إعادة تأهيل البيئة المتدهورة بسبب العوامل المتعددة كتدخل البشر أو التلوث الذي يؤثر بالضرورة على صحة المجتمع في حين أظهرت دراسات أن التلوث أدى إلى انخفاض متوسط الأعمار في دولنا بواقع سنة و نصف السنة ومن الحلول لذلك التركيز على غرس النباتات فهي بالضرورة تؤدي إلى تنقية الأجواء وتلطيفها وإيقاف زحف الرمال والتصحر.

عناوين أخرى قد تعجبك

Leave a Comment