خادم الحرمين: إطلاق اسمي سمو الأمير الراحل صباح الأحمد والسلطان قابوس على قمة العلا تقديرا للجهود الكبيرة للراحلين في تعزيز مسيرة العمل الخليجي

0

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إن المملكة العربية السعودية “بذلت جهودها في الحفاظ على كيان مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكان دورها في قمة (العلا) نابعا من حرصها الشديد على الحفاظ على تماسك المنظومة الخليجية”.

جاء ذلك في الخطاب الملكي السنوي المفصل لمواقف المملكة الداخلية والخارجية سياسيا وإداريا واقتصاديا في افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة الثامنة لمجلس الشورى السعودي بحضور ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.

وأشار الملك سلمان في كلمته إلى ما أثمرت به القمة في (بيان العلا) من “إعادة العمل المشترك إلى مساره الطبيعي وتعزيز أواصر الود والتآخي بين شعوب المنطقة”.

وقال الملك سلمان “كما ننظر بتقدير إلى نتائج (قمة العلا) الإيجابية التي تعكس قناعتنا الراسخة بأهمية تعزيز وحدة الصف الخليجي وسعيها الحثيث من أجل استمرار المسيرة الخليجية للتكامل والعمل الخليجي المشترك” مؤكدا ضرورة تسريع إجراءات التكامل الخليجي وفقا لمبادرة خادم الحرمين التي أقرها المجلس.

ولفت إلى أن إطلاق اسمي سمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والسلطان قابوس بن سعيد رحمهما الله على (قمة العلا) “فإنه يأتي تقديرا ووفاء من المملكة للجهود الكبيرة والأدوار البناءة للراحلين في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك”.

وأعرب الملك سلمان عن السرور بما أسفرت عنه زيارات ولي العهد السعودي لدول مجلس التعاون من نتائج مهمة على مستوى العلاقات الثنائية وعلى مستوى تعزيز العمل الخليجي المشترك كما أعرب عن السرور كثيرا باستضافة اجتماع الدورة ال 42 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وما صدر عنه في (إعلان الرياض) من الاتفاق على المبادئ والسياسات لتطوير التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي والتنموي بين دول المجلس وتحقيق تطلعات مواطنيها.

على جانب آخر أكد الملك سلمان موقف المملكة العربية السعودية الثابت تجاه ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وتدعم التعاون لحظرها ومنع انتشارها وإدانة استخدامها.

وأكد أنه “لما لأسلحة الدمار الشامل من أضرار واسعة على البشرية فإن المملكة تؤكد موقفها الثابت تجاه ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل وتدعم التعاون لحظرها ومنع انتشارها وإدانة استخدامها” مجددا تأكيد المملكة على أهمية حفظ السلم والأمن الدوليين وبذلها “مساعيها الحميدة لحل النزاعات الإقليمية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

وفي شأن منفصل قال الملك سلمان إن “القضية الفلسطينية كانت وما زالت هي قضية العرب والمسلمين المحورية وتأتي على رأس أولويات سياسة المملكة الخارجية حيث لم تتوان المملكة أو تتأخر في دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية بحدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وفيما يتعلق بإيران قال الملك سلمان إن “إيران دولة جارة للمملكة” معربا عن الامل في “أن تغير من سياستها وسلوكها السلبي في المنطقة وأن تتجه نحو الحوار والتعاون”.

واضاف “نتابع بقلق بالغ سياسة النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة بما في ذلك إنشاء ودعم الميليشيات الطائفية والمسلحة والنشر الممنهج لقدراته العسكرية في دول المنطقة وعدم تعاونه مع المجتمع الدولي فيما يخص البرنامج النووي وتطويره برامج الصواريخ الباليستية كما نتابع دعم النظام الإيراني لميليشيا الحوثي الإرهابية الذي يطيل أمد الحرب في اليمن ويفاقم الأزمة الإنسانية فيها، ويهدد أمن المملكة والمنطقة”.

واكد الملك سلمان في هذا الإطار أن المملكة حريصة على أمن واستقرار الجمهورية اليمنية والمنطقة وتعمل على رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني ودفع الأطراف كافة للقبول بالحلول السياسية لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن ودرء التهديد عن المملكة والمنطقة.

وأضاف خادم الحرمين أن المملكة تجدد التأكيد على مبادرتها لإنهاء الصراع الدائر في اليمن وتدعم الجهود الأممية والدولية للتوصل إلى حل سياسي وفقا للمرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية) و(مخرجات الحوار الوطني الشامل) و(قرار مجلس الأمن الدولي 2216).

وأضاف انه ظهر جليا خطورة وصول الأسلحة والتقنيات المتطورة للميليشيات الحوثية الإرهابية وذلك من خلال الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية ضد المنشآت الحيوية والمرافق المدنية في المملكة مشيرا الى ان المملكة ما زالت تدعو الحوثيين إلى أن يحتكموا لصوت الحكمة والعقل وتقديم مصالح الشعب اليمني على سواها.

وفي الشأنين السوري والليبي قال الملك سلمان إن المملكة تؤكد دعمها جميع الجهود الرامية للوصول إلى الحلول السياسية التي تحافظ على سيادة ووحدة وسلامة البلدين وتحقق الأمن والاستقرار فيهما وتنهي معاناة شعبيهما.

وأشار إلى وقوف المملكة إلى جانب الشعب اللبناني وتحث جميع القيادات اللبنانية على تغليب مصالح شعبها والعمل على تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني من أمن واستقرار ورخاء وإيقاف هيمنة (حزب الله) على مفاصل الدولة.

وقال إن المملكة تدعم استقرار وتنمية العراق وتجدد دعمها الكامل للحكومة العراقية بما يضمن أمن وسيادة واستقرار العراق وارتباطه بعمقه العربي كما تنظر المملكة بتفاؤل لمستقبل العلاقات بين البلدين.

وبين ان المملكة ترحب بما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من اتفاق حول استكمال مهام المرحلة الانتقالية لتحقيق تطلعات الشعب السوداني وصولا إلى إجراء الانتخابات في موعدها المتفق عليه مؤكدا دعم كل ما من شأنه وحدة وصون الأمن والاستقرار والنماء لهذا البلد.

وقال ان المملكة تتابع باهتمام تطورات الأوضاع في أفغانستان وتؤكد أهمية استقراره وأمنه وألا تكون ملاذا للتنظيمات الإرهابية وتحث على تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب الأفغاني موضحا انه في هذا الصدد دعت المملكة إلى عقد اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في شهر ديسمبر 2021 لإغاثة شعب أفغانستان.

واشار الى ان المملكة بوقوفها إلى جانب الدول الأقل دخلا والدول المنكوبة والمتضرر واللاجئين والمتضررين ولم تأل جهدا في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية التي شملت الصحة والتعليم والإيواء وتوفير المواد الغذائية والمساعدة في تحقيق الأمن الغذائي استفاد منها قرابة 42 مليون شخص من اللاجئين والنازحين خارج المملكة الذين تستضيفهم المملكة داخلها وكان من أبرز الجهات التي قدمت تلك المساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.