حظرت الجزائر لخمسة أيام هذا الأسبوع الوصول إلى شبكة الإنترنت لمكافحة الغش خلال فترة الامتحانات الرسمية، غير أن هذا التدبير الجذري الذي تلجأ إليه السلطات منذ سنوات يثير تحفظات قوية، خصوصا بسبب تبعاته الاقتصادية.

0

حقوق النشر  AP   –   Toufik Doudou

حظرت الجزائر لخمسة أيام هذا الأسبوع الوصول إلى شبكة الإنترنت لمكافحة الغش خلال فترة الامتحانات الرسمية، غير أن هذا التدبير الجذري الذي تلجأ إليه السلطات منذ سنوات يثير تحفظات قوية، خصوصا بسبب تبعاته الاقتصادية.

دأبت السلطات الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، على قطع خدمة الانترنت في كافة أنحاء الجزائر، ما يتسبب بتعطيل النشاط الاقتصادي، خصوصا خلال الأزمة الصحية الراهنة، بالرغم وجود حلول أخرى، بحسب يونس قرار، الخبير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ويقول قرار لفرانس برس: ” كان بإمكان السلطات تجنب اللجوء إلى هذا النوع من الحلول القصوى. من غير المقبول أن نكون مضطرين في 2020 إلى طباعة أوراق الامتحانات في الجزائر العاصمة ونقلها بالطائرة أو بالحافلة إلى الولايات الأخرى، مع كل ما يترتب على ذلك من قيود وتكاليف وتعقيدات في عصر الوسائط المتعددة والإنترنت وتعميم النظام الرقمي.”

انتقاد وسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي

وأثار لجوء السلطات في الجزائر إلى قطع خدمة الانترنت انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد سخر البعض الآخر من القرار وقدم للحكومة الجزائرية حلولاً بديلة.

تداعيات قطع الانترنت على اقتصاد الجزائر

وقد تضررت معظم الشركات التي تعتمد أنشطتها على الإنترنت مثل، شركات سيارات الأجرة والتجارة الإلكترونية والتدريب عبر الإنترنت، ناهيك عن البنوك.

ويضيف الخبير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: ” لا أحد يستطيع تقدير الخسائر بالضبط ولكن يمكننا القول إن البلد خسر مئات الملايين من الدولارات. وتقدر الخسائر المتراكمة خلال انقطاع الإنترنت بـ50 مليون دولار في الساعة، أي 400 مليون دولار لثماني ساعات من الانقطاع اليومي أثناء امتحانات الثانوية العامة. وبالتالي يمكن أن تصل الخسائر إلى ملياري دولار خلال الأيام الخمسة من الامتحانات في الجزائر.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.